الفاضل الهندي

95

كشف اللثام ( ط . ج )

صغيرة أو يائسة دخل أو لا ) كما سيأتي ، ولعلّ السرّ فيه أنّ الغرض من اعتداد المتوفّى عنها ليس مقصوراً على استبراء الرحم كالمطلّقة ، بل قصد منه الحداد أيضاً . ( الفصل الثاني في عدّة الحائل من الطلاق ) ( وفيه مطلبان ) : ( الأوّل في ذوات الأقراء ) ( الحرّة المستقيمة الحيض ) عدا من سيأتي استثناؤها ( تعتدّ ) إذا دخل بها وكانت حائلا ( بثلاثة أقراء ) بالنصّ ( 1 ) والإجماع ، وفيه تنبيه على خطأ من زعم أنّ الأقراء جمع للقُرء بالضم ، بمعنى الحيض كقفل وأقفال ، والّذي بمعنى الطهر بالفتح وجمعه قروء كحرب وحروب . ( وهي الأطهار ) وفاقاً للمشهور . وفي الخلاف وغيره الإجماع عليه ( 2 ) لقوله تعالى : " فطلّقوهنّ لعدّتهنّ " ( 3 ) فإنّ الظاهر كون اللام ظرفيّة ، والطلاق لا يصحّ إلاّ في الطهر فهو المعدود من العدّة . وللأخبار من العامّة والخاصّة كحسن زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : القرء ما بين الحيضتين ( 4 ) . وكذا حسن محمّد بن مسلم وصحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : الأقراء هي الأطهار ( 5 ) . وحسنه عنه ( عليه السلام ) قال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها وحلّت للأزواج ، قال : قلت له : إنّ أهل العراق يروون عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، فقال : قد كذبوا ( 6 ) . وغيرها من الأخبار الناصّة على انقضاء العدّة بأوّل قطرة من الحيضة الثالثة ( 7 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 421 ب 12 من أبواب العدد . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 446 مسألة 2 . ( 3 ) الطلاق : 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 424 ب 14 من أبواب العدد ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 424 ب 14 من أبواب العدد ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 426 ب 15 من أبواب العدد ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 428 ب 15 من أبواب العدد ح 8 .